الكونفدرالية
عن الاستقلالية...و التواصل...

 بعد نقاشات ماراطونية ترسخت من خلالها قناعات لدى الفعاليات الجمعوية تأسيس اطار يجمع شمل الجمعيات، لاجل تقوية  القواسم المشتركة.  والرؤى ذات الروافد المتداخلة ، وذلك وفق ذاكرة الأمس وطروحات اليوم وآفاق الغد.. فكانت الكونفدرالية فكان تأسيسها  لصيقاً بفكرة طموحة ونبيلة صنعت لها شرعية الاستقلالية و شرعية الوجود والاستمرارية  ، والتي لايمكن فصلها أو عزلها عن التصور المجتمعي - شكلا ومضموناً - والذي مفاده أنّ أحد الرهانات الأساسية التنموية المطروحة بقوة وإلحاح - وفق تصور مجتمعي متحول - هي الاسهام في خلق مواطن مدني، متشبع بثقافة الحق والواجب، ومتشبث بمجموعة من الثوابت والمتغيرات، معتز بقناعات الهوية والانتماء، ليس من خلال المراهنة على ثقافة التكافل التي تتخذ طابع الإحسان والصدقة باعتبارها قدراً محتوماً، بل عن طريق ترسيخ ثقافة المشاركة المواطنة كأسلوب ناجع لتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والتنمية الحقيقية باعتبارها حقوقاً طبيعية مقدسة يجب صونها من خلال تجسيدها على أرض الواقع...
لكن لابد من الاعتراف بصعوبة التكهن بواقع الجمعيات المدنية، وبحجم مساهماتها في سيرورة التنمية الشاملة، وذلك بفعل الغياب التام لرؤية عقلانية حداثية ترمم الإسهام بشكل فعلي وفعّال في بناء سياسة تنموية شاملة
و لتجاوز المعيقات والإكراهات التي يعاني منه العمل الجمعوي بتغدوين لابد من أجرأة مقترحات ومبادرات عملية تؤسس لآفاق العمل الجمعوي بشكل بنيوي، وخاصة رفع قدرات الجمعيات وإحداث خلايا خاصة بالتواصل مع الجمعيات داخل المجلس الجماعي و داخل القيادة.
.

Commentaires